الناس إما مضاهاة للنصارى فى ميلاد عيسى ﵇ وإما محبة للنبى ﷺ وتعظيماً له، والله يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبى ﷺ وسد عيداً مع اختلاف النسا فى مولده. فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه لو كان خيراً. ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضى الله عنهم أحق به منها، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله ﷺ وتعظيماً له منا، وهم على الخير أحرص. وإنما كمال محبته وتعظيمه فى متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطناً وظاهراً ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان (١).
(وقد شدّد) النكبرَ ابنُ الحاجِّ فى المدخل عى ما حدث فى مجامع قراءة المولد من النكرات وأطال فى بيان مفاسدها (٢). (وقد سئل) تقىّ الدين ابن تيمية فيمن يعمل كل سنة ختمة فى ليلة مولد النبى ﷺ: هل ذلك مستحب ام لا؟ فأجاب بعد الحمد له: جمعُ الناس للطعام فى العيدين وأيام التشريق سنة، وهو من شعائر الإسلام التى سنها رسول الله ﷺ للمسلمين. وإعانة الفقراء بالإطعام فى شهر رمضان هو من سنن الإسلام (فقد) قال النبى ﷺ: من فطر صائماً فله مثل أجره (٣). ﴿٤٠٨﴾
وإعطاء فقراء القرّاء ما يستعينون به على القرآن عمل صالح فى كل وقت، ومن أعانهم على ذلك كان شريكهم فى الأجر " وأما اتخاذ " موسم غير المواسم الشرعية لبعض ليالى شهر ربيع الأول التى يقال لها ليلة المولد. أو بعض ليالى رجب. أو ثامن عشر ذى الحجة أو أول جمعة من رجب،