وإذا وجب ذكر الله تعالى وجب ذكر النبي ﷺ، لما روى في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. قال: لا أذكر إلا ذكرت معي (١). [١٨٩]
(ويحتمل) ألا تجب الصلاة على النبي ﷺ، لأن النبي ﷺ لم يذكر في خطبة ذلك (أما القراءة) فقال القاضي: يحتمل أن تشترط في إحداهما ٦، لما روي الشعبي قال: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: السلام عليكم، ويحمد الله ويثنى عليه، ويقرأ سورة ثم يجلس، ثم يقوم ويخطب ثم ينزل. كان أبو بكر وعمر يفعلانه. رواه الأثرم. [١٩٠]
(وظاهر) هذا أنه إنما قرأ في الخطبة الأولى ووعظ في الخطبة الثانية، وظاهر كلام الخرقي أن الموعظة إنما تكون في الخطبة الثانية لهذا الخبر.
وقال القاضي: تجب في الخطبتين، لأنها بيان المقصود من الخطبة، فلم يجز الإخلال بها (٢)
سنن الخطبة:
هي كثيرة المذكور منها هنا ثمان عشرة:
(١) سلام الخطيب على الحاضرين قبل صعوده المنبر عند الشافعي وأحمد
(٢، ٣) واستقبالهم وسلامه عليهم بعد صعوده المنبر اتفاقاً (لقول)