العباسية حيث يكون هناك الاحتفال رَسْمِيًّا حتى عَمَّ الفسا، وسُدَّت المسالك أَمام المصْلِحِين الذين يَدْعُونَ النَّاس إِلى الرجوع إِلى هَدْى النبىّ صلى الله عليه وعلى آله وأَصحابه وسلم والسَّلَف الصَّالح رضى الله عنهم، ولاُقوا الشَّئ الكَثير من عَنَت أَنهم يُحْسِنُون صُنْعاً وقد خلَطُوا عملاً صالحاً وآخر سَيِّئاً، بل كل أَعمالهم سيئة.
(والأَدْهَى) من ذلك كُلِّه سُكُوت بعض العلماءِ على تلك الأْبِدَع وعدم إِنكَارِهِم إِيَّاها وعدم مطالبة الحكومةِ بإِزالَتِهَا، غافِلينَ عن قوله ﷺ: إِذا ظهرت الْبِدَع ولعن آخرُ هذه الأُمة أَوَّلَهَا، فمن كان عنده عِلْمٌ فليَنْشُرْهُ، فإِنَّ كاتِمَ العِلْم يومئِذٍ كَكَاتِم ما أُنْزِلَ على محمد ﷺ. أَخرجه ابن عساكر عن معاذ بن جبل (١) ﴿٧٩﴾. وعنه أَنَّ النبىَّ ﷺ قال: إِذا ظَهَرت الْبِدَعُ فى أُمَّتى وشُتِم أَصحابى، فلْيُظْهِرَ العَلِمُ عِلْمَهُ، فإِنْ لم يَفْعَلْ فَعَليْهِ لَعْنَةُ الله. أَخرجه الديلمى فى مسند الفردوس (٢) ﴿٨٠﴾ (وعن) سلمةَ بن الأَكْوَع أَنَّ النبى ﷺ قال: إِذا ظَهَرت المعاصِى فى أُمَّتى، عَمَّهُم الله تَعَالَى بعذابٍ من عنده. قِيل: أَمَا فى الناس يومئذٍ صَالِحُون؟ قال: بَلَى، يُصِيبُهُمْ ما أَصاب الناس، ثم يَصِيروُنَ إِلى مغفرةِ اللهِ ورِضْوَانِه. أَخرجه أَحمد والطبراني (٣) ﴿٨١﴾.
(فمسئولية) العلماءِ كبيرة، ومسئولية رجالِ الحكومةِ أَكْبَر، إِنَّ اللهَ يَزَعُ بالسُّلْطَانِ مالا يَزَعُ بالقُرْآنِ.