(فعلَى) السَّادة العلماءِ أَن يُبَيِّنُوا الحقَّ واضحاً جَلِيًّا، وعلى وُلاةِ الأُمُور تنفيذَ أَوَامِرَ الله تعالى، والضَّرْبَ على أَبْدِى هؤُلاءِ المفْسِدِين المضِلِّين الذين ضَلُّوا وأَضَلُّوا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً.
(فبذا) يكون قد قامَ كُلٌّ من العَالِمِ والحاكمِ بما يجبُ عليه ممن سَدِّ أَبوابِ الفَسَادِ وفتح أَبوابِ الخير، والسَّعْى فى أَسباب النصر " إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامكُمْ "، " وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ من يَنْصُرُهُ ".
(وإِذا) أَرَادُوا الخيرَ لأَنفسهم والبراءَة لِدِينهم , فليقوموا بإِحياءِ ذِكْرَى نبيهم ﵊ بنَشْرِ سِيرَتِه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبَيَانِها للناس , ليتعَرَّفُوا نَوَاحِى العَظَمَة والفَخْرِ من نَبِيِّهم الأَعْظَم ورسوله الأَكْرَم ﷺ , فيعملوا عمله ويهتَدُوا بهَدْيِهِ ويَتَخَلَّقوا بخُلُقِه , حتى يكُونوا ممن عَزَّرُوهُ ونَصَرُوه , واتَّبَعُوا النور الذى أُنْزِلَ معه ﷺ.
(أَما ذَلِكُم) التَّكَلُّف الْمُمِلّ , وهذا الإِسراف المخلّ , فضَرَرُهَ أَكْبَرَ من نَفْعِه وإِثْمُه عائِدٌ على فاعِلهِ والراضِى به , ولا خَيْرٌ فيه أَلبتة , بل الخير كلّ الخير في اتِّبَاع هَدْى النبىِّ ﷺ والوقوف عند تعاليمه: " وَاتَّبعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *وَأَنَّ هذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ , ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ ".
(ومن) المخالفاتِ - التى تقَعُ في الموالِد وغيرها مِنَ المواسِم - صُنْع صُوَر حيواناتٍ مُجَسَّمة من الحلْوَى وغيرها , فإِنَّ تَصْوِيرَ ذِى الرُّوح والنَّظَر إِلى الصُّوَر المجسَّمة حَرَامٌ كما تقَدَّم (١) وشِرَاؤها إِعانة على ذلك