وأبو داود وقال: ليس هذا الحديث بالقويّ، مسلم بن خالد ضعيف. اهـ. لكن وثقه ابن حبان وابن معين والدارقطني (١) ﴿١٨٦﴾.
(وقالت) عائشة: كانَ الناسُ يصلون في مسجد رسول الله ﷺ في رمضان بالليل أوزاعاً يكونُ مع الرجل شيءٌ من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو الستة أو أقل من ذلك أو أكثر، فيصلون بصلاته، فأمرني رسولُ الله ﷺ ليلة من ذلك أن أنصب له حصيراً على بابِ حُجْرَتي. ففعلتُ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد أنْ صلى العشاء الآخرةَ، فاجتَمَعَ إليه من في المسجد فَصَلَّى بهم رسولُ الله ﷺ ليلاً طويلاً ثم انصَرفَ فدخل وترك الحصِير على حالِه. فلَمَّا أصْبَحَ النَّاسُ تحدثوا بصلاةِ رسولِ الله ﷺ بمن كان معه في المسجد تلك الليلة، وأمسى المسجد راجا بالناس فصلى بهم رسولُ الله ﷺ العشاءَ الآخِرَة. ثم دخل بينه وثبت الناس، فقال لي رسولُ الله ﷺ: ما شَأْنُ الناس يا عائشة؟ فقلت له: سَمِعَ الناس بصلاتك البارِحَةَ بمن كان في المسجد فحشَدُوا لذلك لتصلي بهم. فقال: اطوِي عنا حصيرك يا عائشة، ففعلت وبات رسول الله ﷺ غير غافِل وثبت الناس مكانهم حتى خرج إلى الصبح فقال: يأيها الناس، أما والله ما بِتُّ والحمد لله ليلتي هذه غافلاً، وما خَفِيَ عليَّ مكانكُم، ولكن تخوفت أن يفترض عليكم فاكفلوا مِنَ الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملُّوا. أخرجه أحمد ومحمد بن نصر وكذا أبو داود مختصراً (٢) ﴿١٨٧﴾.