٤ و ٥ - مكان التراويح والجماعة فيها:
الأفضل صلاتها في المسجد جماعةً، لأنَّ النبيَّ ﷺ وأصحابه صَلُّوها به جماعةً (قالت) عائشة ﵂: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ ليلةً من جَوْفِ الليل فَصَلَّى في المسجد فَثَابَ رِجَالٌ فَصَلُّوا معه بصَلاتِه، فلما أصبح الناس تحدثوا أن النبيَّ ﷺ قد خرج فَصَلَّى في المسجد من جَوْفِ الليل، فاجتمعَ الليلةَ المقبلة أكثر منهم. قالت: فخرج النبيُّ ﷺ فصلى وصلوا معه بصلاته. ثم أصبح فتحدثوا بذلك، فاجتمع الليلة الثالثةَ ناسٌ كثيرٌ حتى كَثُر أهل المسجد، فخرج النبيُّ ﷺ من جَوْفِ الليل فَصَلى فصلوا معه. فلما كانت الليلة الرابعة اجتمعَ الناس حتى كادَ المسجدُ يعجزُ عن أهلهِ، فجلس النبيُّ ﷺ فلمْ يخرجْ حتى سمعتُ ناساً منهم يقولون: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم النبيُّ ﷺ. فَلَمَّا صلى صلاة الفجر سلم ثم قام في الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخفَ علىَّ شأنكُم الليلة، ولكني خشيتُ أن تفرضَ عليكُم فتعجزوا عنها. أخرجه البيهقي وأحمد والشيخان (١) ﴿١٨٥﴾.
(وَرَوَى) مُسْلم بن خالد عن العلاءِ بن عبد الرحمن عن أَبيه عن أَبي هُريرةَ قال: خرجَ رسولُ الله ﷺ فإذا أُنَاسٌ في رمضانَ يُصَلُّون في ناحيةِ المسجد. فقال: ما هؤلاءِ؟ فقيل: هؤلاءِ ناسٌ ليس معهم قرآن وأُبيّ بن كَعْب يُصَلّي وهم يصلون بصلاته. فقال النبي ﷺ: أصابوا ونعم ما صنعوا. أخرجه محمد بن نصر