الحافظ العراقى: ولم ار التصريح بكون المرخى من العمامة عذبة إلا فى حديث عبد الأعلى بن عدى عند ابى نعيم فى معرفة الصحابة أنه ﷺ دعا على بن أبى طالب يوم غدير خم فعممه وارخى عذبة العمامة من خلفه ثم قال: هكذا فاعتصموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهى حاجز بين المسلمين والمشركين (١) ﴿٢٨٠﴾.
(وفى بعض) طرق حديث ابن عمر ما يقتضى أن الذى كان يرسله النبى ﷺ بين كتفيه الطرف الأعلى. أخرج ابو الشيخ ابن حبان وغيره عن ابى عبد السلام قلت لابن عمر: كيف كان النبى ﷺ يعتم؟ قال: كان يدير كور العمامة على راسه ويغرزها من ورائه ويرخى لها ذؤابة بين كتفيه. ذكره البدر العينى (٢) ﴿٢٨١﴾.
(وحديث) سليمان بن خر بوذ عن شيخ من أهل المدينة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: عممنى النبى ﷺ فسدلها من بين يدى ومن خلفى. أخرجه أبو داود (٣) ﴿٢٨٢﴾ وابن خر بوذ لا يعرف وشيخه مجهول، لكنه يتقوى بغيره فيصلح حجة.
ويحتمل أن يكون ﷺ عمم ابن عوف مرتين. مرة سدلها بين يديه، ومرة من خلفه أهـ (ويؤيده) حديث عائشة أن رسول الله ﷺ عمم عبد الرحمن بن عوف لعمامة سوداء من قطن
وأفضل من بين يديه مثل هذه يعنى قدر أربع أصابع. أخرجه ابن أبى شيبة (٤) ﴿٢٨٣﴾