(وروى) أبو المليح انه صلى على جنازة فالتفت فقال: استووا لتحسين شفاعتكم (١).
(ب) السنن الداخلة في صلاة الجنازة للأمام تسع:
(الأولى) رفع اليدين عند التكبيرة الأولى حذو المنكبين - كما في سائر الصلوات - وهو سنة بالإجماع. وكذا يستحب رفع اليدين عند باقي التكبيرات عند الشافعي واحمد. وروى عن مالك (لقول) نافع: كان ابن عمر يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبيرات الجنازة، وإذا قام بين الركعتين يعنى في المكتوبة. أخرجه البخاري في كتاب رفع اليدين المفرد، والبيهقى وقال: ويذكر عن انس ابن مالك انه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة. قال الشافعي: وبلغني عن سعيد بن المسبب وعروة بن الزبير مثل ذلك (٢) ﴿٥٣٥﴾
(وقال) الحنفيون والثوري والزهري: لا يرفع يديه في صلاة الجنازة إلا في التكبيرة الأولي، وهو مشهور مذهب مالك (لحديث) طاوس عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود. أخرجه الدار قطبي وفي سنده الحجاج بن نصير بن السكن. قال العقيلى: مجهول. قال الحافظ: لا يصح فيه شئ (٣) ﴿٥٣٦﴾
يعنى انه لم يثبت في رفع اليدين في غير التكبيرة الأولي شئ يصلح للاحتجاج به عن النبي ﷺ. وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة