(ب) زكاة الأثمان
الأثمان: هي الفضة والذهب. والكلام ينحصر في اثنى عشر فرعا:
... (١) زكاة الفضة:
... الفضة أسم لمعدن رزين. والزكاة فيها فرض- بالكتاب والسنة وإجماع الأمة- مضروبة وغير مضروبة إذا بلغت نصابا حال عليه الحول فاضلا عن الحوائج الأصلية والدين الذي له مطالب من العباد. ونصابها مائتا درهم ولو غير خالصة- عند الحنفيين ومالك- وفيها ربع العشر (خمسة دراهم) بالإجماع (روى) عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "قد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهم، وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم" أخرجه الأربعة. وقال الترمذي: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: صحيح (١). ﴿٧٤﴾
(وقال) الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم ليس فيما دون خمسة أواق صدقة، والأوقية أربعون درهما وخمس أواق مائتا درهم (٢).
... (٢) مقدار الأوقية والدرهم:
... المراد بالأوقية أوقية الحجاز. فالأواقي الخمس مائتا درهم بدرهم الوزن المتعارف. وفي الأحاديث المذكورة دليل على أن الأوقية والدرهم كانا معلومين لمن خاطبهم النبي ﷺ وإلا لبينهما لهم ولم يكلهم إلى مجهول (٣).