إن للمساجد أوتاداً، الملائكة جلساؤهم إن غابوا يفتقدوهم وإن مرضوا عادوهم. وإن كانوا في حاجة أعانوهم" أخرجه أحمد وفيه ابن لهيعة. وأخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن سلام. وقال: صحيح على شرطهما (١) ﴿٢٤٨﴾
(وقال) أبو الدرداء ﵁: سمعت النبي ﷺ يقول: "المسجد بيت كل تقي وتكفل الله لمن كان المسجد بيته بالرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله إلى الجنة" أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وقال: إسناده حسن ورجاله رجال الصحيح (٢) ﴿٢٤٩﴾
ثم الكلام ينحصر في عشرة فروع:
(١) حكم الاعتكاف: اتفق العلماء على مشروعية الاعتكاف واختلفوا في صفته (فقال) الحنفيون: هو ثلاثة أقسام (الأول) سنة مؤكدة في العشر الأواخر من رمضان لما تقدم (ولحديث) عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" ثم اعتكف أزواجه من بعده اخرجه البيهقي والسبعة إلا ابن ماجه (٣). ﴿٢٥٠﴾
فالمواظبة عليه مع عدم الإنكار على من لم يفعله دليل أنه سنة (الثاني) واجب وهو ما لزم بالنذر المطلق كقوله: لله على أن اعتكف كذا. أو المعلق كقوله إن شفا الله فلاناً لاعتكفن كذا (وأصله) حديث