لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم. أخرجه السبعة وزاد البخاري: وبنى بها وهو حلال (١) ﴿١١٠﴾
(قال) الترمذي: واختلفوا في تزويج النبي ﷺ ميمونة، لأنه ﷺ تزوجها في طريق مكة، فقال بعضهم: تَزَوَّجها وهو حلال، وظهر أمر تزويجها وهو محرم ثم بنى بها وهو حلال بسرف في طريق مكة (٢). ورجح قول الجمهور , لأن حديث عثمان فيه بيان قانون كلى للأمة. وأما حديث ابن عباس ففيه حكاية فعل النبي ﷺ. (وقال) الحنفيون: حديث ابن عباس أرجح فقد أخرجه السبعة فلا يعارضه حديث عثمان , لأن البخاري لم يخرجه. والأصل في أفعال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم العموم إلا أن قام دليل الخصوصية ولا دليل.
(١٥) تعرض المحرم للصيد - يحرم على المحرم قتل كل صيد برى مأكول وحشى بأصله واصطياده لقول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم" (٣). والمراد صيد البر لأن صيد البحر حلال , لقوله تعالى: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة " (٤) , وكذا يحل للمحرم بالإجماع ما ليس بصيد كالبقر والغنم والإبل وغيرها من الحيوان الإنسى.