شرط مسلم (١) ﴿٦٦﴾
(وقال) أبو يوسف ومحمد الشافعي وأحمد: الترتيب المذكور سنة فلا شئ في الحلق قبل الرمي والذبح ولا في نحر القارن قبل الرمي , لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سأله رجل في حجة الوداع فقال: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح فأومأ بيده وقال: لا حرج وقال رجل: يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي فأومأ بيده وقال: لا حرج. أخرجه البيهقي والسبعة إلا الترمذي. وهذا لفظ أحمد. وأخرجه مسلم من حديث ابن عمرو وأيضاً (٢) ﴿٢١٦﴾
فلا دم ولا إثم على من خالف هذا الترتيب , ولا فرق في ذلك بين عالم وجاهل وعامد وناس عند الجمهور: وفرق أحمد في رواية بين الناسي والجاهل وغيرهما فقال: إن ترك الترتيب ناسياً أو جاهلاً فلا شئ عليه وإن أخل به عامداً عاملا , ففي وجوب الدم روايتان (٣).
(وقالت) المالكية: يجب تأخير الحلق والإفاضة عن رمي جمرة العقبة , فتقديم أحدهما على الرمي يوجب دما. وأما تقديم الرمي على النحر وتقديم النحر على الحلق وتقديمهما على طواف الركن , فمندوب. وهو محمل الحديث (٤) والراجح أن الترتيب بين أعمال يوم النحر سنة.
ويسن كون الذبح والحلق قبل زوال يوم النحر.