المقصد السادس في العمرة
هي لغة مأخوذة من الاعتمار , وهو الزيارة. وشرعا زيارة الكعبة على وجه مخصوص مع الطواف والسعي بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير.
(وهي) مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلِه (١)﴾ وعن ابن عباس ﵄ أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: عمرة في رمضان تعدل حجة. أخرجه أحمد وابن ماجة (٢) ﴿٢٤٣﴾
وقد أجمع العلماء على مشروعية العمرة لكنهم اختلفوا في حكمها. فقال مالك: هي سنة مؤكدة وهو الصحيح عند الحنفيين , لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن العمرة أوااجبه هي؟ قال: لا وأن يعتمروا هو أفضل. أخرجه أحمد والبيهقي والدارقطني والترمذي وهذا لفظه , وقال: هذا حديث حسن صحيح , وفيه الحجاج بن أرطاة تكلم فيه وقد وثق (٣) ﴿٢٤٤﴾
وقد ورد في هذا عدة أحاديث يقوي بعضها بعضا. ومشهور مذهب الشافعي وأحمد أن العمرة فرض مستدلين: -
(أ) بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله﴾ (قالوا) الأمر