وهذا لغير النبي ﷺ. وأما هو فإنه لم يعتمر إلا في أشهر الحج. وهو في حقه أفضل , لأنه فعله للرد على أهل الجاهلية الذين كانوا يمنعون من الاعتمار في أشهرا لحج «وما روي» أنه ﷺ اعتمر في رجب «أنكرته» عائشة ﵂. قال عروة: سئل ابن عمر في أي شئ اعتمر رسول الله ﷺ؟ قال: في رجب. فقالت عائشة: ما اعتمر ﷺ في رجب قط وما اعتمر إلا وهو معه , تعني ابن عمر. أخرجه ابن ماجة (١) ﴿٧٤﴾
«
وقال» عروة بن الزبير: كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة فقلت يا أبا عبد الرحمن أعتمر النبي ﷺ في رجب؟ قال: نعم فقلت لعائشة أي أمتاه: ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: وما يقوى؟ قلت يقول: اعتمر النبى ﷺ فى رجب فقالت يغفر الله لأبى عبد الرحمن لعمرى ما اعتمر فى رجب وما اعتمر من عمرة إلا وإنه لمعه. قال: وابن عمر يسمع فما قال: لا ولا نعم سكت. أخرجه الشيخان. وهذا لفظ مسلم (٢) ﴿٧٥﴾
ومنه تعلم أنه ليس للاعتمار فى رجب فضل خاص يؤيد ما اعتاده الناس من الاعتمار فيه، وأولى بهم أن يعنوا بالاعتمار فى رمضان لما علمت أن فيه فضلا عظيما وثواباً جزيلاً.