لا يجزئ فيها إلا بدنة، وهي إذا طاف للزيارة جنبا أو حائضا أو نفساء أو جامع بعد الوقوف بعرفة وقبل الحلق أو نذر بدنة أو جزوؤا.
... ٤ - هدى التطوع: يستحب لمن قصد مكة حاجا أو معتمرا أن يسوق هديا من النعم لينحر في الحرم ويفرق على المساكين هناك، لقول جابر في صفة حج النبي ﷺ: وكان جماعة الهدى الذي قدم به على من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ من المدينة مائة. ثم قال: فنحر (أي رسول الله ﷺ بيده ثلاثا وستين، ثم أمر عليا فنحر ما غبر (١).
... دل على استحباب سوق الهدى من الحل، فإن اشتراه من الحرم أجزأه، ولا يلزمه الخروج به إلى الحل عند الحنفيين والشافعي وابن القاسم المالكي، والمشهور عن مالك أنه يخرج به إلى عرفة، وإن لم يفعل فعليه البدل، لقول ابن عمر ﵄: الهدى ما قلد وأشعر ووقف به بعرفة. أخرجه مالك والبيهقي بسند صحيح (٢). ﴿٩٥﴾
(وإن اشترى الهدى من الحل استحب له أن يوقفه بعرفة عند مالك لما روي نافع أن ابن عمر ﵄ كان إذا أهدى هديا من المدينة قلده وأشعره بذي الحليفة ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة ثم يدفع به معهم إذا دفعوا فإذا قدموا مني غداة النحر نره قبل أن يحلق أو يقصر. أخرجه مالك (٣). ﴿٩٦﴾