ما أكل، لقول سعيد بن المسيب: من ساق بدنة تطوعا فعطبت فنحرها ثم تخلى بينها وبين الناس فأكلوها فليس عليه شيء وإن أكلها أو أمر من يأكل منها غرمها. أخرجه مالك والبيهقي (١). ﴿١٠٤﴾
(أما هدى) غير التمتع والقرآن والتطوع فلا يأكل منه المهدي عند الحنفيين وأحمد، لأنها دماء كفارة، ولما تقدم في حديث ناجية الخزاعي من قول النبي ﷺ: إن عطب منه شيء فأنحره ثم أصبغ نعله في دمه ثم خل بينه وبين الناس (٢).
(وقال) مالك: يأكل من كل الهدى إلا جزاء الصيد ونسك الأذى والمنذور وهدى التطوع إذا عطب قبل محله، لما روي نافع أن ابن عمر ﵄ قال: لا يؤكل من جزاء الصيد والنذر ويؤكل مما سوى ذلك. أخرى البخاري (٣). ﴿١٠٥﴾
(وقال) الشافعي: لا يجوز الأكل من الواجب إذا كان جبرانا أو منذورا.
(هذا) ويستحب عند الحنفيين أن يتصدق بثلث هدى التطوع ويأكل الثلث ويدخر الثلث، لقول جابر بن عبد الله ﵄: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث فأرخص لنا ﷺ فقال: كلوا وتزودوا وادخروا. أخرجه الشيخان والنسائي (٤). ﴿٢٩٩﴾