(وقال) أحمد: يتصدق بثلث هدى التطوع ويهدي الثلث ويأكل الثلث. وروي عن الشافعي، لقول علقمة: بعث معي عبد الله بن مسعود بهدى تطوعا فقال لي: كل أنت وأصحابك ثلثا وتصدق بثلث وأبعث إلى أهل أخي عتبة ثلثا. أخرجه الطبراني في الكبير والبيهقي بسند رجاله رجال الصحيح (١). ﴿١٠٦﴾
وعن الشافعي أنه يأكل النصف ويتصدق بالنصف، لقوله تعالى: "ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير" (٢)
(وقالت) المالكية: يستحب أن يأكل المهدي من الهدى الذي يباح الأكل منه ويتصدق ويهدي بلا تحديد بثلث وغيره.
١٥ - التصرف في جلد الهدى ونحوه: يندب التصدق بجلد الهدى وجلاله وخطامه، ولا يجوز أن يعطي الجزار أجره منه، لقول علي ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجلتها وألا أعطي الجازر منها. وقال: نجن نعطيه من عندنا. أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه (٣). ﴿٣٠٠﴾
دل على استحباب سوق الهدى وجواز النيابة في نحره وتفرقته، وأنه يتصدق بلحومها وجلودها وجلالها وألا يعطي الجزار منها أجره لأنه في