السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، إذا مؤجلون. وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد. أخرجه مسلم والبيهقي (١). ﴿٣١٨﴾
... ويخص بالزيارة القبور المعروفة كقبر إبراهيم ابن الرسول ﷺ وعثمان والعباس والحسن بن علي وغيرهم، ويختم بزيارة قبر صفية عمة رسول الله ﷺ. ويستحب أن يأتي أحدا يوم الخميس مبكرا فيزور شهداءها ويبدأ بقبر حمزة عم النبي ﷺ، وليحذر العاقل من بدع الزيارة، كاستلام القبر وتقبيله والطواف به وسؤال من به والصلاة عنده، بل المشروع الدعاء والاستغفار لهم. أما طلب الحاجات من الأنبياء والصالحين أو دعاؤهم والإقسام بهم على الله تعالى أو ظن أن الدعاء أو الصلاة عند قبورهم أفضل منه في المساجد والبيوت، فهو ضلال وبدعة باتفاق أئمة المسلمين. ولم يكن أحد من الصحابة يفعل ذلك ولا كانوا يقفون على قبر النبي ﷺ يدعون لأنفسهم. ولذا كرهه مالك وغير من العلماء، لأنه من البدع التي لم يفعلها السلف. واتفق الأئمة على أنه يطلب ممن أراد الدعاء أن يستقبل القبلة ولا يستقبل القبر، وأما إذا سلم على النبي ﷺ فيستقبل القبر عند مالك والشافعي وأحمد. (وقال) الحنفيون: يستقبل القبلة ويكون القبر عن يساره (٢).