بالغسل من مائها ثلاثة أيام. وكان النبي ﷺ يشرب منها.
... (قال) سهل بن سعد: سقيت النبي ﷺ من بئر بضاعة. أخرجه أحمد والطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات (١). ﴿٣٢٨﴾
٥ - بئر رومة: هي المشهورة ببئر عثمان، لأنه اشتراها فتصدق بها، وهي في وادي العقيق في الشمال الغربي من المدينة. (روي) بشر بن بشير الأسلمى عن أبيه قال: لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال له النبي ﷺ: تبيعنيها بعين في الجنة؟ فقال يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها. فبلغ ذلك عثمان ﵁، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي ﷺ فقال: أنجعل لي ما جعلته له؟ قال: نعم: قد جعلتها للمسلمين. أخرجه البغوي في معجم الصحابة (٢). ﴿٣٢٩﴾
... (وعلى الجملة) فينبغي لمن بالمدينة أن يزور جميع المحال المباركة والمساجد والمشاهد المفضلة التي بالمدينة المنورة إذا طالت إقامته بها، وإلا فالمقام عند قبر النبي ﷺ واغتنام مشاهدته أفضل.
... (ويستحب) أن يصوم بالمدينة ما أمكنه، وأن يتصدق على أهلها والغرباء بما أمكنه، ويخص أقارب النبي ﷺ بمزيد الرعاية، لقول زيد بن أرقم: قام رسول الله ﷺ يوما فينا خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به،