الله، والمشهور عنه تفضيل المدينة على مكة، لما تقدم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة (١).
... ولقول رافع بن خديج: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: المدينة خير من مكة. أخرجه الطبراني. وفي سنده محمد ابن عبد الرحمن بن داود مجمع علي ضعفه (٢). ﴿٣٣٧﴾
... (وأجاب) الجمهور:
... (أ) عن حديث أبي هريرة بأنه خارج عن محل النزاع فإن الكلام في تفضيل مكة على غيرها لا في خصوص هذه البقعة. (قال) ابن عبد البر: هذا الاستدلال بالخبر في غير ما ورد فيه ولا يقاوم النص الوارد في فضل مكة. وساق حديث عبد الله بن عدى (٣) وقال: إن هذا الحديث نص في محل الخلاف فلا ينبغي العدول عنه.
... (ب) وعن حديث رافع بأنه ضعيف لا يقاوم الأحاديث الصحيحة الواردة في تفضيل مكة. ولذا رجع عن هذا القول كثير من المالكية.
٢ - حرم المدينة: حرم المدينة كحرم مكة يحرم صيده وقطع شجره عند مالك والشافعي وأحمد، لحديث جابر أن النبي ﷺ قال: إن إبراهيم حرم مكة وأني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها. أخرجه مسلم (٤). ﴿٣٣٨﴾