(وعن عبد الله) بن زيد بن عاصم أن النبي ﷺ قال: إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة ودعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة. أخرجه أحمد ومسلم (١). ﴿٣٣٩﴾
... (وعن جابر) ﵁ أن النبي ﷺ قال: مثل المدينة كالكير وحرم إبراهيم مكة وأنا أحرم المدينة وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وحماها كلها لا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل منها (الحديث). أخرجه أحمد (٢). ﴿٣٤٠﴾
(دل) على جواز أخذ أوراق الشجر للعلف. أما قطعة فحرام عند الأئمة الثلاثة، غير أن مالكا والشافعي قالا: لا ضمان في قتل صيده أو قطع شجره، لأنه ليس محلا للنسك، (وقال) بعض المالكية: يجب فيه الجزاء كحرم مكة لظاهر قوله ﷺ: إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة.
... (وقال) الحنفيون: ليس للمدينة حرم فلا يمنع أحد من أخذ يدها ولا قطع شجرها، لحديث أبي التياح عن انس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له: أبو عمير كان فطيما، فكان إذا جاء رسول الله ﷺ فرآه