"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا" (١).
... (ولا يجوز) لنا أن نصلي ونسلم على أحد من أمة النبي ﷺ عند جمهور العلماء إلا تبعا وهو محرم أم مكروه تحريما أو تنزيها؟ أقوال ثلاثة، (وقال) قوم منهم الإمام أحمد: تجوز الصلاة على غير الأنبياء لقوله تعالى: "وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم" (٢) ولقوله: "أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة" (٣)، ولقوله: "هو الذي يصلي عليكم وملائكته" (٤)، ولقول عبد الله بن أبي أوفي: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفي. أخرجه السبعة إلا الترمذي (٥). ﴿٣٤٣﴾
... ويجاب: (أ) عن الآيات بأنها ليس فيها إلا أن الله تعالى يصلى على طوائف من عباده. وليس في هذا أمر لنا ولا شرعه الله في حقنا، بل لم يشرع لنا إلا الصلاة والتسليم على رسله وملائكته، عليهم الصلاة والسلام.
... (ب) وفي حديث ابن أبي أوفي بأن للنبي ﷺ أن يخص من شاء بالشعار الخاص به ﷺ.
... ثم الكلام ينحصر في خمسة مباحث: