أبوه: أجز يا بنيّ، فقال: ماذا؟ فأنشده البيت الأول، ومن الثانى قوله: «بمستقرّ العزّ منها»؛ فقال كعب:
* فتمنع جانبيها أن يزولا*
فقال زهير: أنت والله ابنى.
وإنما خصّ الكبد من بين ما يشتمل عليه البطن، لأنه من أطائب الجزور، والعرب تقول: أطائب الجزور: السّنام، والملحاء (١)، والكبد.
*** [أبيات للخنساء فى مدح أخيها، ثم استطراد لذكر أبيات تشبهها]
قال سيدنا الشريف الأجلّ المرتضى، أدام الله علوّه: وإنى لأستحسن قول الخنساء (٢)، وقد قيل لها: ما مدحت أخاك حتّى هجّنت (٣) أباك، فقالت:
جارى أباه فأقبلا وهما ... يتعاوران ملاءة الحضر (٤)
حتّى إذا نزت القلوب وقد ... لزّت هناك العذر بالعذر (٥)
وعلا هتاف الناس: أيّهما؟ ... قال المجيب هناك: لا أدرى
برزت صفيحة وجه والده ... ومضى على غلوائه يجرى
أولى فأولى أن يساويه ... لولا جلال السّنّ والكبر
وهما كأنّهما وقد برزا ... صقران قد حطّا إلى وكر