بلغت- أو كدت- يحيى أو لحقت به ... فنلتما خالدا فى شأو مستبق
لكن مضى وتلا يحيى فأنت له ... تال تعلّلت دون الرّكض بالعنق (١)
ومن أحسن ما قيل فى المساواة والمقاربة- وهو داخل فى هذا المعنى، مناسب له- قول عبّاد ابن شبل:
إذا اخترت من قوم خيار خيارهم ... فكلّ بنى عبد المدان خيار
جروا بعنان واحد فضل بينهم ... بأن قيل قد فات العذار عذار (٢)
وقول الكميت بن زيد:
مصلّ أباه له سابق ... بأن قيل فات العذار العذارا (٣)
ومثله قول العتّابىّ- وهو مليح (٤) جدا:
كما تقاذف جرد فى أعنّتها ... سبقا بآذانها مرّا وبالعذر (٥)
وأول من سبق إلى هذا المعنى زهير فى قوله يصف مطايرة البازى القطاة (٦) ومقاربته لها:
دون السّماء وفوق الأرض قدرهما ... عند الذّنابى فلا فوت ولا درك (٧)
وقد لحظ أبو نواس هذا المعنى فى قوله يمدح الفضل بن الربيع، ويذكر مقاربته لأبيه فى الفضل (٨) والسؤدد: