فسلّمت، فلم يردّا عليّ السلام، فقلت (١):
ألا أبلغا عنّى عراك بن مالك ... فإن أنت لم تفعل فأبلغ أبا بكر (٢)
فقد جعلت تبدو شواكل منكما ... فإنّكما بى موقران من الصّخر (٣)
وطاوعتما بى غادرا ذا معاكة ... لعمرى لقد أورى وما مثله يورى (٤)
- يقال: معك به وسدل به [إذا تعرّض له بشرّ] (٥) -
فلولا اتّقاء الله اتّقائى فيكما ... للمتكما لوما أحرّ من الجمر (٦)
فمسّا تراب الأرض، منها خلقتما ... وفيها المعاد والمقام إلى الحشر
ولا تأنفا أن تغشيا فتكلّما ... فما حشى الأقوام شرّا من الكبر (٧)
ولو شئت أدلى فيكما غير واحد ... علانية أو قال عندى فى السّرّ (٨)
/- معناه: لو شئت اغتابكما عندى غير واحد-
فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما ... ضحكت له حتّى يلجّ ويستشرى (٩)
وكيف تريدان ابن سبعين حجّة ... على ما أنى وهو ابن عشرين أو عشر (١٠)