ومثله:
وكأنّما رفعت يدى نوّاحة ... شمطاء قامت غير ذات خمار
/ وإنما خص الشّمطاء لما ذكرناه من اليأس من الولد، كما قال عمرو بن كلثوم:
ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعة إلّا جنينا (١)
وقد قيل فى بيت عمرو: بل شبّه الناقة بشمطاء، لما على رأسها من اللّغام (٢).
ومثل ما تقدم من المعانى قول الشاعر:
يا ليت شعرى والمنى لا تنفع! ... هل أغدون يوما وأمرى مجمع!
وتحت رحلى زفيان ميلع ... كأنّها نائحة تفجّع
تبكى لميت وسواها الموجع
- الزّفيان: الناقة الخفيفة، والمليع: السريعة؛ وشبّه رجع يديها فى السير لنشاطها بيدى نائحة تنوح لقوم على ميّتهم بأجرة، فهى تزيد فى الإشارة بيديها ليرى مكانها.
ومثله بعينه قول ذى الرمة:
مجانيق تضحى وهى عوج كأنها ... بجوز الفلا مستأجرات نوائح (٣)