وله:
أهلا بوافدة للشّيب واحدة ... وإن تراءت بشخص غير مودود
لا أجمع الحلم والصّهباء قد سكنت ... نفسى إلى الماء عن ماء العناقيد
لم ينهنى كبر عنها ولا فند ... لكن صحوت وغصنى غير مخضود
أوفى بى الحلم وافتاد النّهى طلقا ... شأوى وعفت الصّبا من غير تفنيد (١)
وقد أحسن دعبل فى قوله يصف الشباب والشيب:
كان كحلا لمآقيها فقد ... صار بالشّيب لعينيها قذى
ولغيره:
رأت طالعا للشيب أغفلت أمره ... فلم تتعاهده أكفّ الخواضب (٢)
فقالت: أشيب ما أرى؟ قلت: شامة ... فقالت: لقد شانتك بين الحبائب (٣)
ولمحمود الورّاق- ويروى لمحمد بن حازم (٤):
أليس عجيبا بأنّ الفتى ... يصاب ببعض الّذي فى يديه
فمن بين باك له موجع ... وبين معزّ مغذّ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشباب ... فليس يعزّيه خلق عليه (٥)
ولأبى دلف:
فى كلّ يوم أرى بيضاء طالعة ... كأنّما طلعت فى أسود البصر
لئن قصصتك بالمقراض عن بصرى ... لما قصصتك عن همّى وعن فكرى