وكنت وشتمى فى أرومة مالك ... بسبّى له كالكلب إذ ينبح النجما
ولست بلاق سيّدا ساد مالكا ... فتنسبه إلّا أبا لى أو عمّا
ستعلم إن عاديتنى فقع قرقر ... أما لا أفدت- لا أبا لك- أو عدما (١)
لقد أبقت الأيّام منّى وحرسها ... لأعدائنا ثكلا وحسّادنا رغما (٢)
وكانت عروق السّوء أزرت (٣) وقصّرت ... به أن ينال الحمد فالتمس الذّما
ومن مختار قوله:
إنى إذا خفى اللئام (٤) رأيتنى ... كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان
ما من مصيبة نكبة أمنى بها ... إلّا تشرّفنى وتعظم شأنى
وتزول حين تزول عن متخمّط (٥) ... تخشى بوادره على (٦) الأقران
ومن جيد شعره.
خليلان باحا بالهوى فتشاحنت ... أقاربها فى وصلها (٧) وأقاربه
ألا إنّ أهوى النّاس قربا ورؤية ... وريحا إذا ما اللّيل غارت كواكبه
ضجيع دنا منّى جذلت بقربه ... فبات يمنّينى وبتّ أعاتبه
وأخبره فى السّرّ بينى وبينه ... بأن ليس شيء عند نفسى يقاربه
***