وقد غبّر فى وجه كل من وصف المضاجعة امرؤ القيس حيث يقول (١):
تقول وقد جرّدتها من ثيابها ... كما رعت مكحولا من العين أتلعا (٢)
وجدّك لو شيء أتانا رسوله ... سواك، ولكن لم نجد لك مدفعا
فبتنا نذود الوحش عنّا كأنّنا ... قتيلان لم تعلم لنا النّاس مصرعا (٣)
إذا أخذتها هزّة الرّوع أمسكت ... بمنكب مقدام على الهول أروعا (٤)
وقال على بن الجهم فى وصفه شدة الالتزام:
سقى الله ليلا ضمّنا بعد هجعة ... وأدنى فؤادا من فؤاد معذّب (٥)
فبتنا جميعا لو تراق زجاجة ... من الرّاح فيما بيننا لم تسرّب
ولعبد الصمد بن المعذّل فى هذا المعنى:
كأنّنى عانقت ريحانة ... تنفّست فى ليلها البارد (٦)
فلو ترانا فى قميص الدّجى ... حسبتنا فى جسد واحد