لا ترى كلبى إلّا آنسا ... إن أتى خابط ليل لم يهرّ (١)
كثر النّاس فما ينكرهم ... من أسيف يبتغى الخير وحرّ
الأسيف: العبد هاهنا-
وقال آخر:
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه ... ولا يتأدّاه احتمال المغارم (٢)
معنى «يتأداه» يثقله؛ وأراد أن يقول: يتأوّده؛ فقلب.
وقال ابن هرمة:
وإذا أتانا طارق متنوّر ... نبحت فدلّته عليّ كلابى (٣)
وفرحن إذ أبصرنه فلقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب (٤)
وإنما تفرح به، لأنها قد تعودت إذا نزلت الضيوف أن ينحر لهم فتصيب من قراهم.
ومثله له:
ومستنبح تستكشط الرّيح ثوبه ... ليسقط عنه، وهو بالثّوب معصم (٥)
عوى فى سواد اللّيل بعد اعتسافه ... لينبح كلب، أو ليفزع نوّم (٦)
فجاوبه مستسمع الصّوت للقرى ... له مع إتيان المهبّين مطعم