فلو أنّه إذ جاءنا كان دانيا ... لألبسته لو أنه يتلبّس (١)
ولكن تنحّى جنبة بعد ما دنا ... فكان كقاب القوس أو هو أنفس
فقاسمته نصفين بينى وبينه ... بقيّة زاد والرّكائب نعّس (٢)
وكان ابن ليلى إذ قرى الذّئب زاده ... على طارف الظّلماء لا يتعبّس (٣)
***/ ولابن عنقاء الفزارىّ، واسمه قيس بن بجرة- وقيل بجرة بالضم- الأبيات المشهورة فى الذئب:
وأعوج من آل الصّريح كأنّه ... بذى الشّثّ سيد آبه الليل جائع (٤)
بغى كسبه أطراف ليل كأنّه ... وليس به ظلع من الخمص ظالع
فلمّا أتاه (٥) الرّزق من كلّ وجهة ... جنوب الملا وآيسته المطامع (٦)
طوى نفسه طىّ الجرير كأنّه ... حوى حيّة فى ربوة، فهو هاجع (٧)
فلمّا أصابت متنه الشّمس حكّه ... بأعصل، فى أنيابه السّمّ ناقع (٨)