أرى الدّنيا ونحن نعيث فيها ... مولّية تهيّأ لانطلاق
أعاذل قد بقيت بقاء قيس ... وما حىّ على الدّنيا بباق
[هبطت السّيلحين وذات عرق ... وأوردت المطىّ على حذاق] (١)
كأنّ الشّيب والأحداث تجرى ... إلى نفس الفتى فرسا سباق
فإما الشّيب يدركه وإما ... يلاقى حتفه فيما يلاقى
/ فإن تك لمّتى بالشّيب أمست ... شميط اللّون واضحة المشاق (٢)
فقد أغدو بداجية أرانى ... بها المتطلّعات من الرّواق (٣)
الداجية: اللمّة السوداء. وأرانى: «أفاعل»، من المراناة-
إلى كأنّهنّ ظباء قفر (٤) ... برهبى، أو بباعجتى فتاق (٥)
يرامضن (٦) الحبال لغير وصل ... وليس حبال وصلى بالرّماق
وعهد الغانيات كعهد قين ... ونت عنه الجعائل مستذاق
القين: الحداد، والجعائل: جمع جعالة وهى أجرته، وأراد أن القين إذ عدم الجعالة رحل ولم يستقرّ فى مكان-
كجلب السّوء يعجب من رآه ... ولا يشفى الحوائم من لماق
الجلب: الغيم الّذي لا مطر فيه، والحوائم: العطاش، ولماق: شيء قليل-
فلا يبعد مضائى فى الموامى ... وإشرافى العلاية وانصفاقى (٧)