يكفر السنة التي قبله)) كذا قال المصطفى ﷺ (١).
وفي لفظ: (( .. وصوم عاشوراء يكفر سنةً ماضية)) (٢).
ومن السُّنة صيامُ التاسع مع العاشر مخالفةً لليهود، كما في صحيح مسلم قوله ﷺ: ((لئن عشتُ إلى قابل لأصومن التاسع)).
وكمالُ ذلك أن تصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، فقد ذكر العلماءُ ثلاث مراتبَ لصيام عاشوراء:
أدناه أن يُصام وحده، وفوقه أن يُصامَ التاسعُ معه، وفوقه أن يصام التاسعُ والحادي عشر (٣).
ولا يفوتنك حال الصيام استشعارُ فضلِ الصيامِ عمومًا، وتكفيرُ يوم عاشوراء لسنة ماضية خصوصًا، كما لا يفوتنك حالَ الصيامِ أن تتذكر عظمةَ هذا اليوم وما حصل فيه نصر للإسلام وعِزةٍ للمؤمنين في الماضي، واسأل ربَّك وأنت صائمٌ أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين في الحاضر.
الوقفةُ الرابعة: وهي فائدةٌ جليلةٌ حريةٌ بالوقفةِ والتأمل فهي وإن كانت بمناسبة الصيام فهي صالحةٌ للعبادات بشكل عام.
وهي: التوفيقُ بين التأسي بالرسولِ ﷺ في فضائل الأعمال وبين المداومة على الطاعة وإن قَلَّتْ، فقد ورد على إثر قول عائشةَ ﵂ (وكان يصوم شعبان كلَّه) قولُها (وكان ﷺ يقول: خذوا من العمل ما تُطيقون، فإن اللهَ لا يَملُّ حتى تملوا، وأحبُّ