الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (١) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ (٢) ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ (٣).
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان نومه أعدل النوم، وهو - كما قال ابن القيم ﵀: أنفع ما يكون من النوم، والأطباء يقولون: هو ثلث الليل والنهار ثمان ساعات (٤). اهـ.
اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
إخوة الإسلام: وللمصطفى ﷺ هديٌ في النوم حريٌّ بنا أن نعلمه ونعملَ به، فكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: «باسمكَ اللهمَّ أحيا وأموتُ» (٥). وكان من هديه أن يجمع كفيه ثم ينفث فيهما ويقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦)، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٧)، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس﴾ (٨)، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده - يفعل ذلك ثلاث مرات (٩).
وكان ﷺ ينام على شقِّه الأيمن، ويضع يدَه اليمنى تحت خده الأيمن، ثم