Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 187

  1. الجزء السادس
  2. رعاية المسن في الإسلام
  3. الخطبة الأولى

ولا أدق من وصف المسنِّ لنفسه، وقد سأل الحجاجُ رجلًا من بني ليثٍ قد بلغ سنًا كبيرةً، قال: كيف طُعْمُك؟ قال: إذا أكلتُ ثَقُلتُ، وإذا تركت ضَعُفتُ، قال: كيف نكاحُك؟ قال: إذا بُذل لي عجزت، وإذا مُنعت شرهت، قال: كيف نومُك؟ قال: أنام في المجمع، وأسهر في المضجع، قال: كيف قيامُك وقعودُك؟ قال: إذا أردت الأرض تباعدت منّي، وإذا أردت القيام لزمتني، قال: كيف مشيتُك؟ قال: تعقلني الشعرة، وأعثر بالبعرة. هذه صفة أرذلِ العمر (١).

وأرذل العمر أخسُّه وأدونُه وآخره - كما ذكر المفسرون - قالوا: وإنما خصّه اللهُ بالرذيلة؛ لأنه حالةٌ لا رجاء بعدها لإصلاح ما فسد (٢).

وهنا لفتةٌ تستحق الانتباه، فقد قيل: إن الإيمان وعمل الصالحات في الصغر قد يمنع الردَّ إلى أرذل العمر في الكبر.

قال القرطبي ﵀: إن هذا لا يكون للمؤمن - يعني الخرف والرد إلى أرذل العمر - لأن المؤمن لا يُنزع عنه علمه (٣).

وقال الشنقيطي ﵀: إن العلماء العاملين لا ينالهم هذا الخرفُ وضياعُ العلمِ والعقل من شدة الكبر، ويستروح لهذا المعنى من بعض التفسيرات في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٤). إلى قوله: وقد تواتر عند العامة والخاصة أن حافظ كتاب الله المداوم على تلاوته لا يُصاب بالخرف ولا بالهذيان (٥).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 187 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.