Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 80

  1. الجزء الثامن
  2. (١) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الأولى

وشهدت مصنفاتُهم المؤلَّفةُ في كلِّ فنٍّ من فنونِ السيرة على عظيم حفاوتِهم وعنايتِهم بالسيرة وصاحِبِها، وأكّدَ العلماءُ على أن سيرةَ محمدٍ ﷺ من أسبا تقويةِ الإيمان واليقين في القلوبِ، وفي ذلك يقول ابنُ القيّم: وإذا تأملتَ أخبارَ الأممِ وأيامَ اللهِ في أهلِ طاعتِه وأهلِ معصيتِه طابقَ ذلك ما علمتُه من القرآنِ والسُّنةِ، ورأيتُه بتفاصيلِ ما أخبر اللهُ به ووعدَ بهِ، وعلمتَ من آياتهِ في الآفاق ما يدلُّك على أنَ القرآنَ حقٌّ، وأنّ الرسولَ حقّ، وأن الله يُنجز وعدَه لا مَحالة (١).

وهل سيرةُ المصطفى ﷺ إلا جزءًا من أيامِ اللهِ - بل هي أصدقُ أيامِ اللهِ - في نُصرة أهلِ طاعتِه وخُذلانِ أهل معصيتِه؟

ويرى ابنُ حزمٍ ﵀ أن السيرةَ النبويةَ طريقٌ لخيري الدُّنيا والآخرةِ ويقول: «من أرادَ خيرَ الآخرةِ وحكمةَ الدنيا، وعدلَ السيرةِ، والاحتواءَ على محاسنِ الأخلاقِ كلِّها، واستحقاقِ الفضائلِ بأسرِها، فليقتدِ بمحمد ﷺ، وليستعمل أخلاقَه وسِيرَه ما أَمكنه» (٢).

عبادَ الله: إن التمعُّنَ في سيرةِ محمد ﷺ يؤكد نبوتَه، وتشهدُ على صدق رسالتِه، وهي بذاتِها معجزةٌ من معجزاتِه، وفي هذا قال أحدُ العلماء: «إن سيرة محمدٍ ﷺ لمن تدبّرها تقتضي تصديقَه، وتشهدُ له بأنه رسولُ اللهِ حقًا، فلو لم تكن له معجزةٌ غيرَ سيرتِه لكفى (٣).

أجل إن أخلاقَ محمدٍ ﷺ وجميلَ سيرتِه، برهانٌ على نبوته، ودليل على عظمتِه وقائدٌ إلى الإيمان بما جاء بهِ، يقول القاضي عياضٌ ﵀: وإذا تأمّل المنصفُ جميلَ أثرِه، وحميدَ سيرتِه، وبراعةَ علمِه، ورجاحةَ عقلِه وحلمِه،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 80 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.