Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 81

  1. الجزء الثامن
  2. (١) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الأولى

وجُملَةَ كمالهِ، وجميعَ خِصالِه، وشاهدَ حالَه، وصوابَ مقالِه، لم يمترِ في صحَّة نبوتِه وصِدقِ دعوتِه - ثم قال -: وقد كفى هذا غيرَ واحدٍ في إسلامِه والإيمانِ به.

ثم ساق قصةَ الحبرِ عبدِ اللهِ بن سلام ﵁ حين جاء إلى رسول الله ﷺ يوم قَدِمَ المدينةَ - فلما رآه قال: عرفتُ أنّ وجهَه ليس بوجهِ كاذبٍ (١).

وفي «صحيح مسلم» من حديث ضِماد ﵁ أنه حين قدم على رسول الله ﷺ ليَرْقيَه، فابتدَرَه النبيُّ ﷺ بالقول: «إن الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُهُ، من يهدِه الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلِل فلا هادَي له، وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه» قال له ضِمادٌ: أعِدْ عليَّ كلماتِك هؤلاء، فلقد بلغنَ قاموسَ البحرِ - وفي رواية «ناعوسَ البحرِ» - يريد: اشتهرتْ مقالتُك هذه في جميع أقطار الأرض شرقًا وغربًا - (ثم قال): هاتِ يدَك أُبايعك (٢).

أيها الناسُ: لقد غابت سيرةُ الحبيبِ المصطفى ﷺ عن نفرٍ من المسلمين، فلم يعلموها، وأنّى لهؤلاء أن يعملوا بها، وما حلّ الشقاءُ والنّكَدُ بالأمةِ المسلمةِ إلا حين غابت عنهم أضواءُ السيرةِ، وفُصِلتْ أجيالٌ من المسلمين عن التربِّي على هذه السيرة العَطرةِ، وظنّ بعضُ المسلمين أنه يَكفيهم منها التعلّقُ بالمواليد والاحتفالاتِ البِدعية .. وكأن العنايةَ بالسيرة أو الذّكرى لمحمدٍ ﷺ لا ينبغي أن تتجاوزَ أيامًا معدودةً .. وعَبْرَ قصائدَ فيها من الشِّركيات ما تُنزَّه عنه السيرةُ العطرةُ، وعَبْرَ اجتماعات واحتفالاتٍ لم يفعلها الرّسولُ ﷺ بنفسِه، ولا اجتمع على مثلِها صحابتُه من بعدِه وهم أقربُ الناسِ له، وأكثرُ الناسِ محبةً وتعظيمًا له .. لكنها البِدَع المُحْدَثَةُ يُلقيها ويُروّجُ لها شياطينُ الإنسِ والجنّ ليصرفوا بها الناسَ عن المحبّةِ الحَقّة والاقتداءِ الدائمِ بسيرةِ محمد ﷺ وهَدْيهِ.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 81 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.