Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 82

  1. الجزء الثامن
  2. (١) في السيرة النبوية
  3. الخطبة الأولى

أيها المسلمون: إن المحبةَ الحقّةَ لمحمدٍ ﷺ تَعني صِدْقَ متابعتِه، والاستمساكَ بهَدْيِه، والجهادَ لنُصرة دينِهِ، والدعوةَ لنشرِ رسالتِه في العالمين، وأشدُّ الناس محبةً للنبيِّ ﷺ أكثرُهم تمسكًا بسنتِه، وإتباعًا لهديِهِ، وحرصًا على دعوة الخَلْق لطريقتِه.

أما الدّعاوى الفارغةُ والاحتفالاتُ البِدْعيّةُ، فتلك بضاعةُ البطَّالين، وما بالمسلمين حاجةٌ لمزيد التّهريج والدّجل، والسلبيةِ، وترديد القصائدِ والمديحِ دون عملٍ مُثمر ودعوةٍ جادّةٍ، وسلوكٍ منضبط بأوامرِ الإسلام وهدي محمدٍ ﷺ.

ومصيبةٌ أن تتقدمَ الأُممُ الأخرى بالعمَل والإنتاج وتبقى طوائفُ من المسلمين تُفضّل العُزلةَ وتنتسبُ للتصوّفِ، وتُعظّم الأولياءَ، وتطوفُ حول قبور الموتى .. وتتمسّحُ بمن يُسمّون بالأولياء .. وقد يصل الأمرُ إلى الخضوع لهم وتقديمِ طاعتِهم على طاعةِ الأنبياء، ثم تزعم أنها تُحبّ محمدًا ﷺ، وكلّ ذلك ضَلالٌ مبينٌ، وانحرافٌ عن صراطِ الله المستقيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (١).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 82 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.