Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 267

  1. الجزء الثامن
  2. العدل وفقه الائتلاف
  3. الخطبة الأولى

المسلم والكافرِ؟ ما هي آثارُ العدلِ؟ وماذا من نماذجِ العدلِ تضيءُ لنا الطريقَ؟

أيها المسلمونَ: بالعدل قامت السماواتُ والأرضُ، وبالعدلِ أمرَ اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ (١). وأوصى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (٢). وبالعدل ألزم ربُّنا في التحاكم والحكم: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (٣).

أجل إن العدلَ سمةٌ مميزةٌ لشريعتِنا عاشَ في كنفِها البرُّ والفاجرُ، والمسلمُ والكافرُ - كلُّ هؤلاء بالعدلِ يُحكمونَ ولا يُظلمون، حتى وإن أبغضَنا الكافرَ فنحن مأمورونَ بالعدل معه، ذلك توجيه ربِّنا في كتابه العزيز: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٤).

قال ابنُ تيميةَ ﵀: وهذه الآيةُ نزلت بسببِ بُغضهم للكفارِ، وهو بُغضٌ مأمورٌ به، فإذا كان البغضُ الذي أمرَ اللهُ به قد نُهيَ صاحبُه أن يَظلمَ من أبغضَه، فكيف في بُغض مسلمٍ بتأويلٍ وشبهةٍ أوبهوى نفس؟ فهو أحقُّ أن لا يُظلم، بل يُعدل عليه (٥).

إخوةَ الإسلام: ونحنُ مأمورونَ بالعدل مع ربِّنا، ومع أنفسِنا ومع الناس ممن حولَنا، فكيف نحققُ هذه المقاماتِ الثلاث من العدلِ؟ قال العلماءُ: أما العدلُ بين العبد وربِّه فبامتثال أوامِره، واجتنابِ نواهِيه، وبين العبدِ وبين نفسِه فبمزيدِ الطاعاتِ وتوقِّي الشُّبهاتِ والشَّهواتِ، وبين العبد وبين غيره بالإنصاف (٦).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 267 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.