Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 8, halaman 268

  1. الجزء الثامن
  2. العدل وفقه الائتلاف
  3. الخطبة الأولى

يا أخا الإيمانِ: ألستَ تُحبُّ من الآخرين أن ينصفوكَ، فعلام تظلمهم ولا تعدلُ معهم؟ أولستَ تشيدُ بالعدلِ وتمدحُ المنصفينَ، فكيف تظلمُ وتجورُ وتتجاوزُ وتبخس؟

إن العدلَ مؤشرٌ على سموِّ النفس، ومعالي الأخلاق، وكم نتحدثُ بألسنتنا عن العدلِ، ولكن الامتحانَ في المعاملةِ والأخلاقَ تكذبُ المرءَ أو تصدقه فيما ادّعاه.

لقد فاقَ المسلمون في تاريخنا المجيدِ غيرَهم في العدل وتجاوزوا بعدلِهم أهلَ الملةِ من المسلمين إلى أهلِ الذمةِ من اليهود والنصارى، ويُذكر أن عمرَ بنَ عبد العزيز ﵀ كتب إلى واليهِ على البصرةِ يقول له: «ثم انظر مَن قِبَلَكَ من أهل الذمةِ قد كَبُرَت سِنُّه، وضعُفت قوتُه، وولَّت عنه المكاسبُ، فأجْرِ عليه من بيتِ مالِ المسلمين ما يُصلحُه، وذلك أنه بلغني أن أميرَ المؤمنين عمرَ ﵁ مرّ بشيخ من أهلِ الذمةِ يسألُ على أبواب الناسِ فقال: ما أنصفناك، أن كُنّا أخذنا منك الجزيةَ في شبيبتك ثم ضيَّعناك في كِبرك، ثم أجرى عليه من بيتِ المال ما يصلحه» (١).

فإذا أنصفَ أسلافَنا أهلَ الذمة، أفنعجزُ عن إنصافِ أهلِ الملَّةِ؟

إن في حياتنا ممارساتٍ خاطئةً لا تستقيمُ مع العدل، ولا تسيرُ مع الإنصاف، ففي الخصوماتِ يظلم بعضُنا خصمَه، ولربما أخذ حقًّا ليس له، ولكن بقوة حجتِه وكذبه أو بشراءِ ذممٍ وشهداءِ زورٍ، وويل لمن اقتطع حقّ غيرِه بدون حقٍّ، وما زالَ رسولُ الهدى ﷺ يُحذرُ من شهادةِ الزور وقولِ الزور حتى تمنّى الصحابةُ ﵁ لو سكت!

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 8، ص 268 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.