Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 149

  1. الجزء التاسع
  2. حالنا وأسلافنا مع القرآن
  3. الخطبة الثانية

ومتعلِّمين، دعاةً ومُربِّين، وعلماءَ وعامَّةً .. ألا فلنجعلْ من رمضان نقطةَ الانطلاق، ولنأخُذْ على أنفسِنا أن يكونَ لنا وِرْدٌ يوميٌّ في القرآنِ .. أولئك يَحفظُهم اللهُ بالقرآن، وتستنيرُ قلوبُهم - كلَّ يومٍ - بالقرآن.

عبادَ الله: وحين نَغبِطُ الذين يُعلِّمون القرآنَ والرسولُ ﷺ يشهدُ لهم بالخيريّةِ ويقول: ((خيرُكم مَن تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَه)) نشدُّ على أيديهم بعدمِ المللِ واليأسِ، ونذكِّرُهم بأمثالِ أبي عبد الرحمنِ السُّلَميِّ التابعيِّ ﵀ حيث جلس يُعلِّمُ الناسَ القرآنَ سبعين سنةً.

ونُذكِّر أهلَ القرآن عامةً بوصيَّةِ أبي موسى الأشعريِّ ﵁ حين جمع ثلاثَمائةٍ من قُرّاءِ البصرة وقال لهم: أنتم خيارُ أهلِ البصرة وقرَّاؤُهم فاتْلُوه، ولا يَطُولَنَّ عليكم الأمدُ فتَقسُو قلوبُكم كما قستْ قلوبُ مَن قبلَكم. ونذكِّرُهم أن يهتَدُوا بهَدْي القرآن، وأن يَدْعُوا غيرَهم لهَدْي القرآن.

يا عبدَ الله: فإنْ لم تستطعْ أن تكونَ من مُعلِّمي القرآنِ بنفسِك وعلمِك، فلتكن معلِّمًا للقرآن بدَعْمِك ومالِك، فالدالُّ على الخيرِ كفاعلِه، ومَن جهّزَ غازيًا فقد غزا، والله يقول: ﴿تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى﴾.

يا أُمةَ القرآن .. هذا هو شهرُ القرآنِ فهل تُستنهَضُ الهِممُ في رمضان .. وهل نأخذُ على أنفسِنا العهدَ بالاهتداءِ بالقرآن، وتلاوةِ القرآن، وتعليمِ القرآن، والدعوةِ للقرآن .. ذاك كسبٌ عظيمٌ، وتلك نفحةٌ مباركَةٌ من نَفَحاتِ شهرِ الصيام، ومَن تَزكَّى فإنما يتزكَّى لنفسِه .. ومن أبصرَ فلنفسِه، ومن عميَ فعليها.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 149 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.