Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 9, halaman 151

  1. الجزء التاسع
  2. معالم ووقفات في الأزمة المعاصرة
  3. الخطبة الأولى

عبادَ الله: وهناك عِدةُ معالمَ لا بدَّ أن أنعتَها في معركتنا مع عدوِّنا، ومنها:

أولًا: المسلمون مستهدَفون - بالعداوة - بأصلِ إيمانهم وليس بسبب كسبِهم أو فعلتِهم في كثيرٍ من الأحيان، كما قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (١).

والأعداءُ يتحيَّنون كلَّ فرصةٍ، ويتصيَّدون كلَّ غفلةٍ يَغفلُ فيها المسلمون عن تعاليمِ دينِهم، ليَهجمُوا عليهم ويستأصلوا شأْفتَهم ومع واعظِ القرآنِ للمسلمين إلا أنهم قد يَغفُلون فيمكِّنون للأعداءِ من حيثُ يشعرونَ أو لا يشعرون، ومن تنبيهاتِ القرآنِ للمسلمينَ قولُه تعالى: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ (٢).

ثانيًا: مِن فَضْلِ الله ورحمتِه بهذه الأُمةِ أن تسليطَ العدوِّ على المسلمين ليس تسليطَ استئصالٍ وإبادةٍ - لأن المسلمين أمةُ الخيرِ، وأمةُ النبوةِ الخاتمةِ، والشهداءُ على الناسِ، وفيهم الطائفةُ المنصورةُ حتى يأتيَ وعدُ الله - وإنما تسليطُ الأعداءِ عليهم تسليطُ إيذاءً وعقوبةٍ على المعاصي الفكريةِ والأخلاقيةِ والسياسيةِ ونحوِها من الأخطاء، ليتوبوا ويكفِّرَ اللهُ عن سيئاتِهم، ولينكشفَ فيهم الخبيثُ والطيبُ ويعلمُ اللهُ - وهو أعلمُ - الصادقينَ مع الكافرين.

إنه الأذى الذي قال اللهُ عنه: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ (٣).

قال القرطُبيُّ ﵀: فالآيةُ وعدٌ من اللهِ لرسولِه ﷺ وللمؤمنين أن أهلَ الكتابِ لا يَغلِبُونَهم وأنهم منصورونَ عليهم، لا ينالُهم منهم اصطِلامٌ - يعني استئصال -

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 151 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.