سادسًا: عدمُ موالاةِ المنافقينَ والحذرُ مِنِ اتخاذِهمْ بطانةً للمؤمنينَ، وكفى بالقرآنِ حَكَمًا وواعظًا، واللهُ يقولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (١١٨) هَاأَنتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (١).
سابعًا: عدمُ المجادلةِ والدفاعِ عنهمْ: ﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ (٢).
ثامنًا: وعظُ المنافقينَ وتذكيرُهمْ برقابةِ اللهِ ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (٣).
تاسعًا: وإذا كانَ المنافقونَ بالكثرةَ التي قالَ عنها حذيفةُ ﵁: لوْ هَلكَ المنافقونَ لاستوحشتُمْ في الطرقاتِ لقلَّةِ السالكينَ -فالأمرُ يستدعيْ تجييشَ الأمّةِ والمجتمعِ كلِّه لمجاهدةِ المنافقينَ برجالِهِ ونسائهِ، بكبارهِ وصغارهِ، بعلمائهِ وعامّتهِ، وكلٌ حَسَبَ استطاعتهِ.
عاشرًا: ونحنُ لا نتألَّى على اللهِ ولا يحقُّ لأحدٍ أنْ يقولَ: لا يهديْ اللهُ فلانًا