ولن يصلحَ فلانًا منَ الناسِ، فالهدايةُ بيدِ اللهِ، وقلوبُ العبادِ بينَ أصبعَيْنِ منْ أصابِعِهِ يُقلِّبُها كيفَ يشاءُ، وأهلُ الخيرِ والعلمِ والدعوةِ يفرحونَ بتوبةِ التائبِ ويُسَرُّونَ لعودةِ الشاردِ، ويودُّونَ أنْ يفتحَ اللهُ على قلوبِ العُصاةِ والمستنكِرينَ بأسرعِ حالٍ، وإنهمْ حينَ يتحدَّثونَ عنِ النفاقِ والمنافقينَ لا يتشفَّون بأحاديثِهمْ ولكنهمْ مؤتمَنونَ على البلاغِ وكشفِ الباطلِ واستبانةِ سبيلِ المجرمينَ، وهمْ مَعَ ذلكَ يَدعُونَ مَنْ لُبِّسَ عليهِ، ومَنْ غلبتْ عليهِ شهوتُه أو أصرِّ على الخطأِ حفاظًا على شهرتِه، أو استحوذَ عليهِ الشيطانُ فأضلَّه .. يدعُونَ كلَّ هؤلاءِ للتبصُّرِ في أحوالِهمْ والنظرِ في عاقبةِ أمْرِهمْ، والتوبة لخالقهم. و ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ (١) .. اللهمَّ اهدِ ضالَّ المسلمينَ، وبصِّرْنا بالحقِّ.
Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة
Baca Juz 9, halaman 227
Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 9، ص 227 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2630)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.