Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 43

  1. الجزء العاشر
  2. من سنن الله في نصر المؤمنين
  3. الخطبة الأولى

أيها المسلمون: لقد امتُحنَ المؤمنونَ السابقونَ على النصرِ، وزُلزلوا وفيهمُ الأنبياءُ والمرسلونَ حتى إذا صبروا وصدقوا جاءهمْ نصرُ الله ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (١).

ثم ذُكِّرَ المسلمونَ اللاحقونَ لهمْ بهذهِ السُنَّة، وقيلَ لمحمدٍ ﷺ وأصحابهِ ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢).

ومنْ هنا يمكنُ القولُ: إنَّ منْ سُننِ اللهِ أنَّ حلولَ الباساءِ والضراءِ- بأهلِ الإسلام- مقدماتٌ للنصر، إذا صبروا وجاهدوا، وأخلَصوا في صدقِ توجُّههمْ إلى الله.

نعمْ إنَّ الأمةَ قد تُصابُ بالنكباتِ والويلاتِ والمحنِ والمآسي، ولكنها تُخطئُ الطريقَ في توجُّهِهَا، فتستجدي الكافرين، أو تطلبُ النصرَ منْ أعدائِها، وقد تغضُّ الطرفَ عنْ موالاةِ المؤمنينَ في حالِ محنتِهم وحاجتِهم للنُّصرة، فيحلُّ بهمْ ما حلَّ بإخوانهم ومُحالٌ أن يأتيَ النصرُ حتى يتوجَّهُ المسلمون بكلِّيتهم إلى الله، ويحققوا مفهومَ الولاءِ مع المؤمنين، والبراءِ منَ الكافرين، وفي هذا توجيهُ ربِّنا ﵎ يقول: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣).

٢ - الفسادُ والفسوقُ معوقاتٌ عنِ النصر:

وفي مقابل السُّنة الماضيةِ فإنَّ ظهور الفسادِ وشيوعَ الفسقِ وطغيانَ الترفِ،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 43 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2726)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.