Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 44

  1. الجزء العاشر
  2. من سنن الله في نصر المؤمنين
  3. الخطبة الأولى

معوقاتٌ عنِ النصرِ .. ومنْ يتأملُ واقعَ المسلمين يرى أنَّ الفسادَ ظاهرٌ في البرِّ والبحر، على مستوى الرجلِ والمرأةِ والمجتمعِ والدول، فسادٌ في القيم والأخلاق، وفي الإعلامِ والاقتصاد، وسائرِ جوانبِ الحياةِ إلا منْ رحمَ اللهُ.

بل إن الفسادَ عقوبةٌ ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ وهو امتحانٌ للتوبة والرجوع ﴿النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (١).

وعاقبةُ الفسادِ وخيمةٌ، واللهُ يقول: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾ (٢).

وفسقُ المترَفين يُدمِّرهم وغيرَهم ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (٣).

واللهُ تعالى لا يُصلحُ عملَ المفسدين، ويكرهُ الفسوقَ والعصيان.

٣ - التضرعُ لله:

ومنْ سُننِ اللهِ أنهُ تعالى يرفعُ ما حلَّ بالناسِ منْ بلاءٍ ومحنةٍ وفسادٍ ومصائبَ، إذا هم تضرَّعوا إليه وحدَه وسألوه بقلوبٍ وجلةٍ كشفَ الغمةِ ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٤).

إنَّ المصيبةَ مضاعفةٌ حينَ تغفلُ القلوبُ وتقسوا وهي تعيشُ في ذُلِّ المعصيةِ وتتجرعُ كئوسَ البأساءِ والضراءِ، تلكَ أمةٌ ما عقلَتْ المصيبةَ وأسبابَها، ولا عرفتْ بعدُ طُرقَ النجاةِ منها، وأولئكَ قالَ اللهُ عنهم: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 44 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.