اليقظة .. ونحوها من علامات (١).
٩ - نعمْ الرؤيا تَسرُّ ولا تغرُّ، ولا يُترتَّبُ عليها أحكامٌ شرعية، ويمكنُ أنْ يستفادَ من الرؤيا لزيادةِ عملِ الصالحات، وفي رؤيا ابن عمرَ ﵄ عبرةٌ لمَنِ اعتبرَ، فقدْ أخرجَ البخاريُ في «صحيحه» أنَّ ابن عمرَ ﵄ قال: إنَّ رجالًا من أصحابِ النبيِّ ﷺ كانوا يرونَ الرؤيا على عهدِ رسولِ الله ﷺ فيقصُّونَها على رسولِ الله ﷺ فيقولُ فيها رسولُ الله ﷺ ما شاءَ الله، وأنا غلامٌ حديثُ السنِّ، وبيتي المسجدُ قبلَ أنْ أنكِح، فقلتُ في نفسي: لو كانَ فيكَ خيرٌ لرأيتَ مثلَ ما يرى هؤلاء، فلما اضطجعتُ ليلةً قلتُ: اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ فيَّ خيرًا فأرِني رؤيا، فبينما أنا كذلكَ إذْ جاءني مَلكانِ في يدِ كلِّ واحدٍ منهما مقمعةٌ من حديد، يُقبلان بي إلى جهَّنمَ وأنا بينهما أدعو الله: اللهمَّ أعوذُ بكَ منْ جهنَّمَ، ثمَّ أُراني لقيني ملكٌ في يده مقمعةٌ من حديدٍ فقال: لنْ تُراعَ، نِعْمَ الرجلُ أنتَ لو تكثرُ الصلاةَ .. إلى قوله: فقصصتُها على حفصةَ، فقصَّتْها حفصةُ على رسولِ اللهِ ﷺ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ عبدَ اللهِ رجلٌ صالحٌ» وفي الروايةِ الأخرى قال ﷺ: «إنَّ عبدَ الله رجلٌ صالحٌ لو كانَ يكثرُ الصلاةَ من الليل» (٢) فقالَ نافع: لم يزلْ بعدَ ذلكَ يكثرُ الصلاةَ (يعني ابنَ عمرَ) (٣).
قال ابنُ حجر: قالَ أهلُ التعبير: منْ رأى أنه خائفٌ من شيءٍ أمِنَ فيه، ومن رأى أنه أمِنَ من شيءٍ فإنه يخافُه (٤).