Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 10, halaman 179

  1. الجزء العاشر
  2. وقفات للحجاج وغيرهم وعن الهدي والأضاحي والأيام الفاضلة
  3. الخطبة الأولى

شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (١). إنها آيةٌ في كتابِ اللهِ تحكي موقفًا وحدثًا منْ أحداثِ السيرةِ النبوية، وتعلِّمُ المسلمينَ كيفَ يكونُ الفَرجُ بعدَ الشدة، وكيفَ يتحقَّقُ وعدُ اللهِ ونصرةُ أوليائه- ولو بعدَ فترة- والمسلمونَ الذينَ نزلتْ عليهمْ هذهِ الآياتُ كانوا يتطلَّعونَ إلى اليومِ الذي يصلونَ فيه إلى البيتِ الحرامِ بعدَ أنْ أخرجَهمُ المشركونَ منهُ ومنعوهمْ من الطوافِ فيه، وقد أُري الرسولُ ﷺ في المنامِ أنهُ دخلَ مكةَ وطافَ بالبيت، فأخبرَ أصحابَهُ بذلكَ وهوَ في المدينة، فلما وقعَ الصلحُ وعادَ المسلمون دونَ أنْ يدخلوا المسجدَ الحرام، وقعَ في نفوسِ بعضهم منْ ذلكَ شيءٌ حتى نزلتِ الآيةُ مؤكِّدةً دخولَهم، ثمَّ تحقَّقَ الوعدُ في العامِ الذي يليهِ في عُمرةِ القضاءِ، وعلى رغمِ أنوفِ المشركين، وشاعرُ المسلمين يردِّدُ:

باسمِ الذي لا دينَ إلا دينُه ... باسمِ الذي محمدٌ رسولُه

خَلُّوا بني الكُفّارِ عن سبيلِهِ ... اليومَ نَضْرِبْكُمْ على تَأويلِه

كما ضربْناكمْ على تنزيلِهِ ... ضَرْبًا يُزيلُ الهامَ عن مَقِيلِه

ويُذهلُ الخليلَ عن خليلِه ... قدْ أنزلَ الرحمنُ في تنزيلِهِ

في صُحُفٍ تُتلى على رسُولِهِ ... بأَنَّ خيرَ القتلِ في سبيلِهِ

يا ربِّ إني مؤمنٌ بقِيلِه (٢)

ولقد كانَ محمدٌ ﷺ يربي أصحابَهُ على الصبرِ على الشدائد، ويعلِّمُهمْ كيفَ يكونُ الأملُ بعدَ الألم، وكيفَ يأتي النصرُ والفرجُ بعدَ الهزيمةِ والشدة، وفي مصابِ أُحدٍ، ورغمَ الشهداءِ والجرحى وانتفاشِ قريشٍ وفرحتِها لِما وقعَ

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 10، ص 179 (SanadKitab #20948, hlm. urut 2862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.