أيمكن القول بوحدة الأديان وقد عادت اليهودية والنصرانية ميدانًا للتحريف والتبديل ﴿يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ ولم تعد شريعة الله التي أنزل على موسى وعيسى ﵉، وموسى ﵇ براءً من عقيدة اليهود المعاصرة وسلوكياتهم الإجرامية الساقطة وكذا عيسى ﵇ بريء مما يعتقده النصارى ويمارسه القساوسة من تزييف وافتراء .. أجل أيرضى كليم الله أن يقول الزاعمون لاتباعه ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ أم يقر كفرهم وقولهم ﴿عزير ابن الله﴾ وأي نسب بين موسى واليهود وهم يقولون ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.
وأي صلة بين عيسى ﵇ وبين من يقولون: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ و ﴿إن الله هو المسيح بن مريم﴾ ولقد قالها المسيح ﵇ لهؤلاء الغالين الجاحدين لوحدانية الله وربوبيته ﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ إنها رهبانية النصارى ابتدعوها ولم يكتبها الله أو يشرعها لهم رسول الله عيسى ﵇ ..
فأي التقاء بين عقيدتين .. عقيدة تؤمن بالله وحده وعقيدة بل عقائد تشرك مع الله غيره ..
إنها العبودية لله .. والتوحيد الخالص .. ونفي الشريك والولد .. هي التي نحاور عليها .. ونتفاصل من أجلها .. ونتحد أو نفترق من خلالها ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.