يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال فمن الرجال؟ قال: أبوها (١).
ثم علق الذهبي: هذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض وما كان ﵇ ليحب إلا طيبًا .. فأحب أفضل رجل من أمته وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله ﷺ فهو حري أن يكون بغيضًا إلى الله ورسوله (٢).
وأم المؤمنين عائشة ﵂ لا عزو أن تكون محل الثناء والحب والتقدير من لدن الأكابر من صحابة رسول الله ﷺ، وهذا عمر بن الخطاب ﵁ يزيد في عطاء عائشة عن أمهات المؤمنين حيث فرض لهن عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين وقال: إنها حبيبة رسول الله ﷺ (٣).
وأبو موسى ﵁ يقول: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها علمًا (٤).
وبرغم أنوف الروافض فعلي ﵁ ومع ما وقع بينهما يثني على عائشة ويقول: إنها خليلة رسول الله ﷺ (٥).
ويستمر ثناء الصحابة- وهم خير الشهود- على عائشة حتى فارقت الدنيا، وهذا ابن عباس يستأذن عليها في مرض وفاتها، فتقول: لا حاجة لي به ولا بتزكيته فيقال لها إنه من صالح بنيك يودعك ويسلم فلما أذنت له وقعد قال: أبشري، فوالله ما بينك وبين أن تفارقي كل نصب، وتلقي محمدًا والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك، قالت: إيهًا يا ابن عباس! قال: كنت أحب نسائه إليه، ولم يكن يحب إلا طيبًا، سقطت قلادتك ليلة الأبواء وأصبح رسول الله ﷺ